الجمعة، 12 فبراير 2016

روايات الشاب الأمرد من كتب المخالفين




 ( روايات الشاب الأمرد )

عدد الروايات : ( 50 )

الدار قطني - الرؤية - ذكر رواية أم الطفيل

231 - حدثنا : محمد بن إسماعيل الفارسي ، حدثنا : أبو زرعة الدمشقي ، حدثنا : أحمد بن صالح ، حدثنا : إبن وهب ، أخبرني : عمرو بن الحارث ، أن سعيد بن أبي هلال أخبره ، أن مروان بن عثمان أخبره ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل ، إمرأة أبي بن كعب أنها سمعت رسول الله (ص) يذكر : أنه رأى ربه عز وجل في النوم في صورة شاب ذي وفرة ، قدماه في الخضرة ، عليه نعلان من ذهب ، علي وجهه فراش من ذهب قال أبو زرعة : كل هؤلاء الرجال معرفون ، لهم أنساب قوية بالمدينة ، فأما مروان بن عثمان فهو مروان بن عثمان بن أبي سعيد المعلى الأنصاري ، وأما عمارة فهو إبن عامر بن عمر بن حزم ، صاحب رسول الله (ص) ، وعمرو بن الحارث وسعيد بن أبي هلال فلا يشك فيها ، وحسبك بعبد الله بن وهب محدثاًً في دينه وفضله.



الدار قطني - الرؤية - ذكر رواية أم الطفيل

232 - حدثنا : أبوبكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، حدثنا : محمد بن إسماعيل السلمي ، حدثنا : نعيم بن حماد ، حدثنا : إبن وهب ، أخبرني : عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن مروان بن عثمان ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل ، إمرأة أبي بن كعب ، أنها سمعت رسول الله (ص) يذكر : أنه رأى ربه عز وجل في أحسن صورة ، شاباً موفراً رجلاه في الخضرة ، عليه نعلان من ذهب ، علي وجهه فراش من ذهب.



البيهقي - الأسماء والصفات - باب ما جاء في قول الله عز وجل

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

894 - كما أخبرنا : أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، أنا : أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا : الحسن بن علي بن عاصم ، ثنا : إبراهيم بن أبي سويد الذراع ، ثنا : حماد بن سلمة ، ح ، وأخبرنا : أبو سعد الماليني ، أنا : أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أخبرني : الحسن بن سفيان ، ثنا : محمد بن رافع ، ثنا : أسود بن عامر ، ثنا : حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن إبن عباس (ر) قال : قال رسول الله (ص) : رأيت ربي جعداً أمرد عليه حلة خضراء.

- قال : وأخبرنا : أبو أحمد ، ثنا : إبن أبي سفيان الموصلي ، وإبن شهريار قالا : ، ثنا : محمد بن رزق الله بن موسى ، ثنا : الأسود بن عامر ، فذكره بإسناده إلاّ أنه قال : في صورة شاب أمرد جعد.

- قال : وزاد علي بن شهريار : عليه حلة خضراء.

- ورواه النضر بن سلمة ، عن الأسود بن عامر بإسناده : أن محمداًً (ص) رأى ربه في صورة شاب أمرد ، دونه ستر من لؤلؤ قدميه ـ أو قال رجليه في خضرة ....



البيهقي - الأسماء والصفات - باب ما جاء في قول الله عز وجل

895 - أخبرنا : علي بن أحمد بن عبدان ، أنا : أحمد بن عبيد ، ثنا : إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا : أحمد بن عيسى المصري ، ثنا : عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني : عمرو بن الحارث الأنصاري ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن مروان بن عثمان ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل ، إمرأة أبي بن كعب (ر) قالت : سمعت رسول الله (ص) يذكر : أنه رأى ربه عز وجل في المنام في صورة شاب موفر في خضر على فراش من ذهب في رجليه نعلان من ذهب ، وقوله : موفر ، يعني : ذا وفرة ، أي : شعرة ، وقوله : في خضر ، أي : في ثياب خضر ، وهذا شبيه بما روي عن إبن عباس (ر) وهو حكاية ، عن رؤيا رآها في المنام ، قال : أهل النظر : رؤيا النوم قد يكون وهما يجعله الله تعالى دلالة للرائي على أمر سالف أو أنف على طريق التعبير.



إبن أبي عاصم - باب الطرف - رأيت ربي ...

384 - ثنا : إسماعيل بن عبد اللّه ، ثنا : نعيم بن حماد ، ويحيى بن سليمان ، قالا ، حدثنا : عبد اللّه بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أَبي هلال حدثه ، أَن مروان بن عثمان حدثه ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل إمرأة أبي بن كعب ، قالت : سمعت رسول اللّه (ص) : يقول : رأَيت ربي في المنام في أحسن صورة ، وذكر كلاماً.



إبن أبي عاصم - الآحاد والمثاني - أم الطفيل ...

2989 - حدثنا : عمر بن الخطاب ، ثنا : نعيم بن حماد ، ثنا : عبد اللّه بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، أَن سعيد بن أَبي هلال ، حدثه أَن مروان بن عثمان حدثه ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل ، إمرأة أبي بن كعب قالت : سمعت رسول اللّه (ص) : يقول : رأَيت ربي عز وجل في المنام في أحسن صورة ، فذكر الحديث.



المتقي الهندي - كنز العمال - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 228 )

1151 رأيت ربي في أحسن صورة فقال لي : يا محمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى فقلت : يا رب في الكفارات قال : وما الكفارات قلت : إبلاغ الوضوء أماكنه على الكراهيات ، والمشي على الأقدام إلى الصلاة وإنتظار الصلاة بعد الصلاة‏.‏

1152 رأيت ربي في صورة شاب له وفرة ، الوفرة‏ :‏ الشعر المجتمع علي الرأس أو ما سال على الأذنين منه أو ما جاوز شحمة الإذن‏ ، إنتهى‏ ‏القاموس‏ ، ونقل عن أبي زرعة أنه قال : هو حديث صحيح قلت ‏، كذا وفي المنتخب قلت : قال الشيخ جلال الدين السيوطي (ر) : هو محمول على رؤية المنام وكذا الحديث الخ ‏، وهو محمول على رؤية المنام وكل الحديث السابق كالآتي‏.‏

1153 - رأيت ربي في المنام في صورة شاب موفر في الخضر ، عليه نعلان من ذهب وعلي وجه فراش من ذهب‏.

1154 - رأيت ربي في حظيرة من الفردوس في صورة شاب عليه تاج يلتمع البصر .



الطبراني - المعجم الكبير - الجزء : ( 25 ) -  رقم الحديث : ( 143 )

20031 - حدثنا : أبو الزنباع روح بن الفرج ، ثنا : يحيى بن بكير ح ، وحدثنا : أحمد بن رشدين ، ثنا : يحيى بن سليمان الجعفي ، وأحمد بن صالح قالوا : ، ثنا : بن وهب ، أخبرني : عمرو بن الحارث ، أن سعيد بن أبي هلال حدثه ، أن مروان بن عثمان حدثه ، عن عمارة بن عامر بن حزم الأنصاري ، عن أم الطفيل إمرأة أبي بن كعب قالت : سمعت رسول الله (ص) : يقول : رأيت ربي في المنام في صورة شاب موقر في خضر عليه نعلان من ذهب وعلي وجهه فراش من ذهب ، الحديث.



الهيثمي - معجم الزوائد - الجزء : ( 7 ) -  رقم الحديث : ( 178 )

11738 - وعن عبد الرحمن بن عائش ، عن بعض أصحاب النبي (ص) : أن رسول الله (ص) خرج عليهم ذات غداة وهو طيب النفس مشرق الوجه - أو مسفر الوجه - فقلنا ‏:‏ يا رسول الله إنا نراك مسفر الوجه أو مشرق الوجه‏ ؟‏ فقال : ‏‏ما يمنعني وأتاني ربي الليلة في أحسن صورة فقال : يا محمد ، فقلت ‏:‏ لبيك ربي وسعديك قال : فيم يختصم الملأ الأعلى‏ ؟‏ قلت ‏:‏ لا أدري أي رب‏ ،‏ قال : ذاك مرتين أو ثلاثاًً قال : فوضع كفيه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي حتى تجلى لي : ما في السماوات وما في الأرض‏‏‏ ، ثم تلا هذه الآية ‏:‏ ‏‏‏وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض‏ ، الآية‏ ،‏ ‏‏‏ثم‏ قال : يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى ‏؟‏ قلت ‏:‏ في الكفارات قال : وما الكفارات‏؟‏ قلت‏ :‏ المشي على الأقدام ‏[ ‏إلى الجماعات ‏]‏ والجلوس في المسجد خلاف الصلوات وإبلاغ الوضوء في المكاره فمن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه‏ ، ومن الدرجات طيب الكلام وبذل السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام‏ ، وقال : يا محمد إذا صليت فقل ‏:‏ اللهم إني أسألك الطيبات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تتوب علي وإذا أردت في الناس فتنة فتوفني غير مفتون‏‏‏ ، رواه أحمد ورجاله ثقات‏.‏



الهيثمي - معجم الزوائد - الجزء : ( 7 ) -  رقم الحديث : ( 179 )

11745 - وعن أم الطفيل إمرأة أبى بن كعب قال : سمعت رسول الله (ص) : يقول : رأيت ربي في المنام في صورة شاب موفر في خضر عليه نعلان من ذهب علي وجهه فراش من ذهب ، قال : الحديث رواه الطبراني.



الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - الجزء : ( 11 ) -  رقم الصفحة : (  214 )

- أخبرنا : الحسين بن شجاع الصوفي ، أخبرنا : عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي ، حدثنا : أبو حفص عمر بن فيروز ، حدثنا : عفان ، حدثنا : عبد الصمد يعني بن كيسان ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن بن عباس ، عن النبي (ص) قال : رأيت ربي تعالى في صورة شاب أمرد عليه حلة حمراء.


الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - الجزء : ( 13 ) -  رقم الصفحة : (  312 )

- أخبرنا : الحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا : ، أخبرنا : محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، حدثنا : محمد بن إسماعيل ( هو الترمذي ) ، حدثنا : نعيم بن حماد ، حدثنا : بن وهب ، حدثنا : عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن مروان بن عثمان ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل ( إمرأة أبي ) أنها سمعت النبي (ص) يذكر : أنه رأى ربه تعالى في المنام في أحسن صورة شاباً موفراً رجلاه في خف عليه نعلان من ذهب علي وجهه فراش من ذهب.


الحصني الدمشقي - دفع الشبه عن الرسول - رقم الصفحة : ( 37 )

- وزاد ، فروى من حديث إبن عباس (ر) : أنه (ع) قال : لما أسري بي رأيت الرحمن علي صورة شاب أمرد نوره يتلألأ ، وقد نهيت عن صفته لكم ، فسألت ربي أن يكرمني برؤيته ، فإذا كأنه عروس حين كشف عنه حجابه مستو على عرشه.


الفضل بن شاذان الأزدي - الإيضاح - الجزء : ( 7 ) -  رقم الصفحة : ( 16 و 23 )

- وقال الخطيب في تاريخه : أنبئنا الحسين بن شجاع العوفى ، أنبئنا : عمر بن جعفر بن محمد بن أسلم الجيلى ، حدثنا : أبو حفص عمرو بن فيروز ، حدثنا : عفان ، حدثنا : عبد الصمد يعنى إبن كيسان ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن إبن عباس ، عن النبي (ص) قال : رأيت ربي تعالى في صورة شاب أمرد عليه حلة خضراء.

- وقال الطبراني : حدثنا : علي بن سعيد الرازي ، حدثنا : أحمد بن إبراهيم الدورقى ، حدثنا : حجاج بن محمد ، عن إبن جريج ، عن الضحاك ، عن إبن عباس قال : رأى محمد ربه عز وجل في صورة شاب أمرد وبه ، قال إبن جريج ، عن صفوان بن سليم ، عن عائشة قالت : رأى النبي (ص) ربه على صورة شاب جالس على كرسى رجله في خضرة من لؤلؤ يتلألأ.


السيوطي - اللآلي المصنوعة - الجزء : ( 1 ) -  رقم الحديث : ( 130 ) - كتاب التوحيد

- أنبئنا : الحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا : ، أنبئنا : محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي ، حدثنا : محمد بن إسماعيل الترمذي ، حدثنا : نعيم بن حماد ، حدثنا : إبن وهب ، حدثنا : عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن مروان بن عثمان ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل إمرأة أبي مرفوعاًً : رأيت ربي في المنام في أحسن صورة شاباً موفراً رجلاه في خضرة له نعلان من ذهب علي وجهه فراش من ذهب ، نعيم وثقه.

- قال الطبراني : حدثنا : روح بن الفرج ، حدثنا : يحيى بن بكيرح ، وحدثنا : أحمد بن رشيدين ، حدثنا : يحيى بن سليمان الجعفي ، وأحمد بن صالح قالوا : ، حدثنا : عبداللّه بن وهب فذكره بسنده ومتنه ، وله طريق آخر قال الطبراني في السنة : ، حدثنا : عبداللّه بن أحمد بن حنبل ، حدثنا : أبي ، حدثنا : الأسود بن عامر ح ، وحدثنا : محمد بن محمد بن عقبة الشيباني الكوفي ، حدثنا : الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا : عفان ، حدثنا : عبدالصمد بن كيسان ح ، وحدثنا : محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا : عيسى بن شاذان ، حدثنا : إبراهيم بن أبي سويد الدراع قالوا : ، حدثنا : حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن إبن عباس قال : قال رسول اللّه (ص) : رأيت ربي في صورة شاب له وفرة ، قال الطبراني سمعت أبابكر بن صدقة يقول : ، سمعت أبا زرعة الرازي يقول : حديث قتادة ، عن عكرمة ، عن إبن عباس في الرؤية صحيح ، رواه شاذان ، وعبدالصمد بن كيسان ، وإبراهيم بن أبي سويد لا ينكره إلاّ معتزلي.

- وقال الطبراني : حدثنا : علي بن سعيد الرازي ، حدثنا : أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا : حجاج بن محمد ، عن إبن جريج ، عن الضحاك ، عن إبن عباس قال : رأى محمد ربه عز وجل في صورة شاب أمرد ، وبه قال إبن جريج ، عن صفوان بن سليم ، عن عائشة قالت : رأى النبي (ص) ربه على صورة شاب جالس على كرسي رجله في خضرة من نور يتلألأ.

- وقال الطبراني : حدثنا : علي بن سعيد الرازي ، حدثنا : محمد بن حاتم المؤدب ، حدثنا : القاسم بن مالك المزني ، حدثنا : سفيان بن زياد ، عن عمه سليم بن زياد قال : لقيت عكرمة مولى إبن عباس فقال : لا تبرح حتى أشهدك على هذا الرجل إبن لمعاذ بن عفراء فقال : أخبرني : بما أخبرك أبوك عن قول رسول اللّه (ص) ، فقال : ، حدثني : أبي أن رسول اللّه (ص) حدثه : أنه رأى رب العالمين عز وجل في حظيرة من القدس في صورة شاب عليه تاج يلمع البصر ، قال سفيان بن زياد : فلقيت عكرمة بعد فسألته الحديث فقال : نعم كذا ، حدثني : إلاّ أنه قال : رآه بفؤاده.

- وقال الخطيب في تاريخه : أنبئنا : الحسين بن شجاع العوفي ، أنبئنا : عمر بن جعفر بن محمد بن أسلم الجيلي ، حدثنا : أبو حفص عمرو بن فيروز ، حدثنا : عفان ، حدثنا : عبدالصمد يعني إبن كيسان ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن إبن عباس ، عن النبي (ص) قال : رأيت ربي تعالى في صورة شاب أمرد عليه حلة خضراء.

- وقال الدار قطني في الإفراد : حدثنا : أبوبكر أحمد بن عيسى الخواص ، حدثنا : سفيان بن زياد ، حدثنا : أبو ربيعة فهد بن عوف ، حدثنا : حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول اللّه (ص) : رأيت ربي عز وجل في أحسن صورة .... إلى أن يصل إلى قوله : وفي الميزان قال إبن عدي : حدثنا : عبداللّه بن عبدالحميد الواسطي ، حدثنا : النضر بن سلمة شاذان ، عن حماد ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن إبن عباس : أن محمداًًً رأى ربه في صورة شاب أمرد دونه ستر من لؤلؤ قدماه في خضرة.


الذهبي -  ميزان الإعتدال - جزء : ( 1 ) - صفحة :  ( 513 )

- عن حماد إبن سلمة ، عن يعلي بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن أبى رزين ( مرفوعاًً ) : رأيت ربي بمنى على جمل أورق عليه جبة.


الذهبي - ميزان الإعتدال - الجزء : ( 1 ) -  رقم الصفحة : ( 593 )

- إبراهيم بن أبى سويد ، وأسود بن عامر ، حدثنا : حماد ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن إبن عباس ( مرفوعاًً ) : رأيت ربي جعداً أمرد عليه حلة خضراء.

- وقال إبن عدى : ، حدثنا : عبدالله بن عبدالحميد الواسطي ، حدثنا : النضر بن سلمة شاذان ، حدثنا : الأسود بن عامر ، عن حماد ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن إبن عباس : أن محمداًً رأى ربه في صورة شاب أمرد دونه ستر من لؤلؤ قدميه أورجليه في خضرة.


الذهبي - سير أعلام النبلاء - الجزء : ( 10 ) -  رقم الصفحة : ( 602 )

- فأما خبر أم الطفيل ، فرواه محمد بن إسماعيل الترمذي وغيره : حدثنا : نعيم ، حدثنا : إبن وهب ، أخبرنا : عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، أن مروان بن عثمان حدثه ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل ( إمرأة أبي بن كعب ) : سمعت رسول الله (ص) يذكر أنه رأى ربه في صورة كذا ، فهذا خبر منكر جداًً ، أحسن النسائي حيث يقول : ومن مروان بن عثمان حتى يصدق على الله ؟! ،وهذا لم ينفرد به نعيم ، فقد رواه أحمد بن صالح المصري الحافظ ، وأحمد بن عيسى التستري ، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، عن إبن وهب ، قال أبو زرعة النصري : رجاله معروفون.

قال الذهبي : قلت بلا ريب ، قد حدث به إبن وهب وشيخه وإبن أبي هلال ، وهم معروفون عدول ، فأما مروان ، وما أدراك ما مروان ؟ فهو حفيد أبي سعيد بن المعلى الأنصاري ، وشيخه هو عمارة بن عامر بن عمرو بن حزم الأنصاري ، ولئن جوزنا أن النبي (ص) قاله ، فهو أدرى بما قال : ولرؤياه في المنام تعبير لم يذكره (ص) ، ولا نحن نحسن أن نعبره ، فأما إن نحمله على ظاهره الحسي ، فمعاذ الله أن نعتقد الخوض في ذلك بحيث أن بعض الفضلاء قال : تصحف الحديث ، وإنما هو : رأي رئية ( بياء مشددة ) ، وقد قال علي (ر) : حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون ، وقد صح أن أبا هريرة كتم حديثاًًًًً كثيراًًً مما لا يحتاجه المسلم في دينه ، وكان يقول : لو بثثته فيكم لقطع هذا البلعوم ، وليس هذا من باب كتمان العلم في شئ ، فإن العلم الواجب يجب بثه ونشره ويجب على الأمة حفظه ، والعلم الذي في فضائل الأعمال مما يصح إسناده يتعين نقله ويتأكد نشره وينبغي للأمة نقله ، والعلم المباح لا يجب بثه ولا ينبغي أن يدخل فيه إلاّ خواص العلماء ، إنتهى كلام الذهبي !.


الذهبي -  سيرة أعلام النبلاء - جزء ( 18 ) - صفحة : ( 16 )

- عن الأهوازي ، حدثنا : أحمد بن علي الأطرابلسي ، عن عبدالله بن الحسن القاضي ، عن البغوي ، عن هدبة ، عن حماد بن سلمة ، عن وكيع بن عدس ، عن أبي رزين ، عن النبي (ص) قال : رأيت ربي بمنى على جمل أورق عليه جبة.


عبدالله بن عدي - الكامل - الجزء : ( 2 ) -  رقم الصفحة : ( 260 و 261 )

- ثنا : الحسن بن علي بن عاصم ، ثنا : إبراهيم بن أبي سويد الذارع ، ثنا : حماد بن سلمة ، وأخبرني : الحسن بن سفيان ، ثنا : محمد بن رافع ، ثنا : أسود بن عامر ، ثنا : حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن بن عباس قال : قال رسول الله (ص) : رأيت ربي جعداً أمرد عليه حلة خضراء.

- ثنا : عبد الله بن عبد الحميد الواسطي ، ثنا : النضر بن سلمة شاذان ، ثنا : الأسود بن عامر ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن بن عباس : أن محمداًً رأى ربه في صورة شاب أمرد من دونه ستر من لؤلؤ قدميه أو قال : رجليه في خصره.

- ثنا : بن أبي سفيان الآتي ، وإبن شهريار قالا : ، ثنا : محمد بن رزق الله بن موسى ، ثنا : الأسود بن عامر ، ثنا : حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن بن عباس قال النبي (ص) : رأيت ربي في صورة شاب أمرد جعد قال : وزاد عليه بن شهريار عليه حلة خضراء.


إبن قتيبه الدينوري - تأويل مختلف الحديث - رقم الصفحة : ( 202 )

- قالوا : ومما يدل على ذلك أيضاًً حديث : رواه عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن مروان بن عثمان ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل ( إمرأة أبي بن كعب ) أنها سمعت النبي (ص) يذكر : أنه رأى ربه في المنام في صورة شاب موفر في خضرة على فراشه فراش من ذهب في رجليه نعلان من ذهب ، قال أبو محمد : ونحن لم نذكر قول من تأول هذا التأويل في هذا لحديث أننا رأيناه صواباً ، وإنما ذكرناه ليعلم أن الحديث قد تأوله قوم وإحتجوا له بهذين الحديثين اللذين ذكرناهما.


إبن عساكر - تاريخ مدينة مشق - الجزء : ( 62 ) - رقم الصفحة : ( 161 )

- أخبرنا : أبو منصور بن خيرون ، أنا : وأبو الحسن بن سعيد ، نا : أبوبكر الخطيب ، أنا : الحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا : ، أخبرنا : محمد بن عبد الله إبن إبراهيم الشافعي ، نا : محمد بن إسماعيل ( هو الترمذي ) ، نا : نعيم بن حماد ، نا : إبن وهب ، نا : عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن مروان بن عثمان ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل ( إمرأة أبي ) أنها سمعت النبي (ص) يذكر : أنه رأى ربه في المنام في أحسن صورة شاباً موفرا رجلاه في خف عليه نعلان من ذهب علي وجهه فراش من ذهب.

- أخبرنا : أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش ، أنا : أبو طالب محمد بن علي بن الفتح ، أنا : أبو الحسن بن عمر الحافظ ، نا : أبوبكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا : علي إبن إسماعيل السلمي ، نا : نعيم بن حماد ، نا : إبن وهب ، أخبرني : عمرو بن الحارث ، عن سعيد إبن أبي هلال ، عن مروان بن عثمان ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل ( إمرأة أبي بن كعب ) أنها سمعت رسول الله (ص) يذكر : أنه رأى ربه في أحسن صورة شاباً موفراً رجلاه في الخف عليه نعلان من الذهب علي وجهه فراش من ذهب.


إبن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 118 ، 119  )

- روى بسنده إلى أبي بكر المروذى قال : حدثنا : عبد الصمد بن يحيى قال : سمعت شاذان يقول : أرسلت إلى أبي عبد الله أستاذنه فى أن أحدث بحديث حماد ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن إبن عباس ، عن النبي : رأيت ربي ، فقال : قل له : قد حدث به العلماء حدث به.


إبن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 45 ، 46  )

- بإسناده إلى أبي بكر المروذي إنه قال : قرأت على أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، حدثكم شاذان ، حدثنا : حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله (ص) : رأيت ربي عز وجل شاب أمرد جعد قطط عليه حلة خضراء ، قال المروذى : قلت : لأبي عبدالله : أنهم يقولون ما رواه إلاّ شاذان ؟ ، فغضب ، وقال : من قال : هذا ؟! ، ثم قال : أخبرني : عفان ، حدثنا : عبد الصمد بن كيسان ، حدثنا : حماد بن سلمة .... فقلت : يا أبا عبد الله أنهم يقولون ما روى قتادة ، عن عكرمة شيئاًً فقال : من قال : هذا ؟! ، وأخرج خمسة أو ستة أحاديث عن قتادة ، عن عكرمة ، إنتهى.


أبو يعلى الحنبلي - إبطال التاأويلات - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 140 )

- نقل عن الطبرانى إنه قال : حديث قتادة ، عن عكرمة ، عن إبن عباس ، عن النبي فى الرؤية صحيح ، من زعم إني رجعت عن هذا الحديث بعدما حدثت به فقد كذب.

- و روى أيضاًً بسنده ، عن الطبرانى إنه قال : سمعت إبن صدقة الحافظ يقول : من لم يؤمن بحديث عكرمة فهو زنديق.

- ثم روى بسنده إلى البرذعى قال : سمعت أبا زرعة الرازى يقول : من أنكر حديث قتادة ، عن عكرمة ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله (ص) : رأيت ربي ، فهو معتزلى.


إبن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة - الجزء : ( 3 ) -  رقم الصفحة : ( 226 و 227 )

ورووا أنه أمرد جعد قطط ، في رجليه نعلان من ذهب ، وأنه في روضة خضراء على كرسى تحمله الملائكة.

- وقال بعضهم : إنه ينزل على حمار في صورة غلام أمرد ، في رجليه نعلان من ذهب ، وعلي وجهه فراش من ذهب يتطاير.

- وقال بعضهم : إنه في صورة غلام أمرد صبيح الوجه ، عليه كساءً أسود ، ملتحف به.


السبكي - السيف الصقيل رد إبن زنجفيل - رقم الصفحة : (  112 )

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

تبيين كذب المفترى ، ( لإبن عساكر / ص 310 ) وفيه ما نصه : وأبوا إلاّ التصريح بأن المعبود ذو قدم وأضراس ولهوات وأنامل ، وأنه ينزل بذاته ، ويتردد على حمار في صورة شاب أمرد بشعر قطط ، وعليه تاج يلمع وفى رجليه نعلان من ذهب ....


الفتني - تذكرة الموضوعات - رقم الصفحة : ( 12 )

- في اللآلئ إبن عباس رفعه : رأيت ربي في صورة شاب له وفرة.

- وروي : في صورة شاب أمرد ، قال إبن صدقة ، عن أبي زرعة : حديث إبن عباس صحيح لا ينكره إلاّ معتزلي.


العجلوني - كشف الخفاء - الجزء : ( 1 ) -  رقم الصفحة : ( 436 و 437 )

1409 - رأيت ربي يوم النفر على جمل أورق ، عليه جبة صوف إمام الناس ، قال القارئ : موضوع لا أصل له في الدلائل.

- وقال السبكي : حديث رأيت ربي في صورة شاب أمرد هو دائر على ألسنة بعض المتصوفة ، وهو موضوع مفترى على رسول الله (ص) ، لكن في اللآلئ ، عن إبن عباس رفعه رأيت في صورة شاب له وفرة.

وروى في صورة شاب أمرد ، قال إبن صدقة ، عن أبي زرعة : حديث إبن عباس لا ينكره إلاّ معتزلي.

- وروى في بعضها بفؤاده والحديث إن حمل على رؤية المنام فلا إشكال ، وإن حمل على يقظة فأجاب عنه إبن الهمام أن هذا حجاب الصورة.




الاثنين، 1 فبراير 2016

خالد بن الوليد قاتل مالك بن نويرة ( رضوان الله عليه ) و كذبة حروب الردة

نعم، أنّ مالك بن النويرة قد استشهد موالياً لأمير المؤمنين عليّ(عليه السلام)، ونُكحت زوجته في تلك الليلة من دون استبراء، ومن دون عدّة الوفاة، وحرق رأسه، في سبيل إحقاق الحقّ وإبطال الباطل.
وما ارتدّ مالك بن النويرة ولا أهله ولاعشيرته، بل كانوا مسلمين مصلّين صائمين حاجّين زاكين، وكانوا يريدون أن يؤتوا الزكاة لمن هو أحرى وأحقّ في مقام خلافة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم). فانتهك حريمه، وأخذت أمواله، وقتل هو وعشيرته.
ولقّب قاتله والزاني بزوجته بسيف من سيوف الله وهذا من العجب العجائب؟!!
(ارجع إلى كتاب الفضائل لشاذان بن جبرائيل القمّي: 101، والدرّ النظيم ليوسف بن حاتم الشامي) نفس هذه القصّة، واقرأ القصّة بطولها سوف تفيدك. وإنّ كنت تريد التفصيل في هذا المجال فعليك بمطالعة (علّة عدم معاقبة خالد بن الوليد بما فعله مع بني حذيمة) ضمن عنوان: خالد بن الوليد.
وإن هذه القصّة الطويلة المبينة لعدّة مطالب جيدة، والكاشفة عن حقيقة الخلافة المغصوبة، والمميزة بين من له الجواز لأخذ الزكوات، ومن ليس له ذلك. وهي مذكورة في كتابكم (سير الصحابة والزهاد والعلماء والعباد) لأبي محمّد عبد الله سلام بن محمّد الخوارزمي الاندرسقاني أخذه من مأة مجلد، كما ذكر هذا كلّه الحاجي خليفة في كتاب (كشف الظنون)؛ فراجع!
وأما ما سألت عن صحّة الدلالة الصريحة على أنّ مالكاً كان يريد أن يدفع الزكاة إلى أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام).
فنقول: هذا قد ثبت عندنا بالرواية التي ذكرناها وغيرها، وإنّ الامام عليّ(عليه السلام) هو الذي كان الخليفة الشرعي المنصوص عليه من قبل النبيّ(صلّى الله عليه واله وسلّم) في موارد عديدة.
قال العلاّمة المجلسي الأوّل في (روضة المتقين) في شرح الفقيه للشيخ الصدوق في عنوان (منع الزكاة موجب لتلف المال): ((إنّ أبا بكر لم يقاتلهم (أي: عشيرة مالك بن نويرة)، لترك الزكاة مطلقاً، فإنّهم ومنهم مالك بن نويرة قالوا:لا نؤدي إليك، بل نؤدي إلى من خلّفه رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) على الناس في غدير خمّ)).
وقال الشهيد القاضي نور الله التستري في كتاب (الصوارم المهرقة: 84) ناقلاً عن الكتاب القديم، وهو كتاب (الفتوح) لابن أعثم الكوفي، ما هذا لفظه: ((إنّ منشأ مخالفة طوائف العرب الذين منعوا أبا بكر في أيام خلافته من الزكاة حتّى سمّاهم بأهل الردّة وقاتلهم عليه، إنّما كان اعتقادهم أحقية خلافة أهل البيت(عليهم السلام))).
وقال العلاّمة المجلسي الثاني في كتابه المعروف (بحار الانوار 30/489): ((اقرأ القصّة بكاملها، ثمّ احكم على من كان له الحقّ لأخذ الزكوات وامارة الأمّة آنذاك)).

الأحد، 27 سبتمبر 2015

خطبة النبي ( ص ) في غدير خم

الْحَمْدُ لله الَّذي عَلا في تَوَحُّدِهِ وَدَنا في تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ في سُلْطانِهِ وَعَظُمَ في أَرْكانِهِ، وَأَحاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْماً وَهُوَ في مَكانِهِ، وَقَهَرَ جَميعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَبُرْهانِهِ، حَميداً لَمْ يَزَلْ، مَحْمُوداً لا يَزالُ وَمَجيداً لا يَزُولُ، وَمُبْدِئاً وَمُعيداً وَكُلُّ أَمْر إلَيْهِ يَعُودُ.بارِئُ الْمَسْمُوكاتِ وَداحِى الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُ الأرضين وَالسَّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ أَنْشَأَهُ. يَلْحَظُ كُلَّ عَيْن وَالْعُيُونُ لا تَراهُ. كَريمٌ حَليمٌ ذُو أَناة، قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَيْء رَحْمَتُهُ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ. لا يَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَلا يُبادِرُ إلَيْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ. قَدْ فَهِمَ السَّرائِرَ وَعَلِمَ الضَّمائِرَ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ الْمَكْنُوناتُ وَلاَ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْخَفِيّاتُ. لَهُ الاْحاطَةُ بِكُلِّ شَيْء وَالْغَلَبَةُ عَلى كُلِّ شَيْء وَالْقُوَّةُ في كُلِّ شَيْء وَالْقُدْرَةُ عَلى كُلِّ شَيْء، وَلَيْسَ مِثْلَهُ شَيْءٌ. وَهُوَ مُنْشِئُ الشَّيْءِ حينَ لا شَيْءَ، دائِمٌ حَيٌّ وَقائِمٌ بِالْقِسْطِ، لا إلهَ إلاّ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ. جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الأبصار وَهُوَ يُدْرِكُ الأبصار وَهُوَ اللَّطيفُ الْخَبيرُ. لا يَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعايَنَة، وَلا يَجِدُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ مِنْ سِرٍّ وَعَلانِيَة، إلاّ بِما دَلَّ عَزَّ وَجَلَّ عَلى نَفْسِهِ. وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللهُ الَّذي ملأ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَالَّذي يَغْشَى الأبد نُورُهُ، وَالَّذي يُنْفِذُ أَمْرَهُ بِلا مُشاوَرَةِ مُشير، وَلا مَعَهُ شَريكٌ في تَقْديرِهِ، وَلا يُعاوَنُ في تَدْبيرِهِ. صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلى غَيْرِ مِثال، وَخَلَقَ ما خَلَقَ بِلا مَعُونَة مِنْ أَحَد وَلا تَكَلُّف وَلاَ احْتِيال.أَنْشَأَها فَكانَتْ، وَبَرَأَها فَبانَتْ. فَهُوَ اللهُ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الْمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ، الْحَسَنُ الصَّنيعَةُ، الْعَدْلُ الَّذي لا يَجُورُ، و الأكرم الَّذي تَرْجِعُ إلَيْهِ الأمور.
وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللهُ الَّذي تَواضَعَ كُلُّ شَيْء لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ كُلُّ شَيْء لِعِزَّتِهِ، وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْء لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ كُلُّ شَيْء لِهَيْبَتِهِ. مَلِكُ الأملاك وَمُفَلِّكُ الأفلاك وَمُسَخِّرُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، كُلٌّ يَجْري لأجل مُسَمّى، يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ يَطْلُبُهُ حَثيثاً. قاصِمُ كُلِّ جَبّار عَنيد، وَمُهْلِكُ كُلِّ شَيْطان مَريد.لَمْ يَكُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ، أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ. إلهٌ واحِدٌ وَرَبُّ ماجِدٌ، يَشاءُ فَيُمْضي، وَيُريدُ فَيَقْضي، وَيَعْلَمُ فَيُحْصي، وَيُميتُ وَيُحْيي، وَيُفْقِرُ وَيُغْني، وَيُضْحِكُ وَيُبْكي، وَيُدْني وَيُقْصي، وَيَمْنَعُ وَيُعْطي، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ. يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ، لا إلهَ إلاّ هُوَ الْعَزيزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجيبُ الدُّعاءِ وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِي الأنفاس وَرَبُّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ الَّذي لا يُشْكِلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلا يُضْجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخينَ، وَلا يُبْرِمُهُ إلْحاحُ الْمُلِحّينَ. الْعاصِمُ لِلصّالِحينَ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحينَ، وَمَوْلَى الْمُؤْمِنينَ وَرَبُّ الْعالَمينَ ; الَّذي اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ يَشْكُرَهُ وَيَحْمَدَهُ عَلى كُلِّ حال.
أَحْمَدُهُ كَثيراً وَأَشْكُرُهُ دائِماً عَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وَأُومِنُ بِهِ وَبِمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. أَسْمَعُ لأمره وَأُطيعُ وَأُبادِرُ إلى كُلِّ ما يَرْضاهُ وَأَسْتَسْلِمُ لِما قَضاهُ، رَغْبَةً في طاعَتِهِ وَخَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لأنه اللهُ الَّذي لا يُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَلا يُخافُ جَوْرُهُ. وَأُقِرُّ لَهُ عَلى نَفْسي بِالْعُبُودِيَّةِ، وَأَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَأُؤَدّي ما أَوْحى بِهِ إلَيَّ، حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بي مِنْهُ قارِعَةٌ لا يَدْفَعُها عَنّي أَحَدٌ وَإنْ عَظُمَتْ حيلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ ; لا إلهَ إلاّ هُوَ. لاِنَّهُ قَدْ أعْلَمَني أَنّي إنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إلَيَّ في حَقِّ عَلِيٍّ فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لي تَبارَكَ وَتَعالى الْعِصْمَةَ مِنَ النّاسِ وَهُوَ اللهُ الْكافِي الْكَريمُ. فَأَوْحى إلَيَّ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ).
مَعاشِرَ النّاسِ، ما قَصَّرْتُ في تَبْليغِ ما أَنْزَلَ اللهُ تَعالى إلَيَّ، وَأَنَا أُبَيِّنُ لَكُمْ سَبَبَ هذِهِ الاْيَةِ: إنَّ جَبْرَئيلَ هَبَطَ إلَيَّ مِراراً ثَلاثاً يَأْمُرُني عَنِ السَّلامِ رَبّي ـ وَهُوَ السَّلامُ ـ أَنْ أَقُومَ في هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبي طالِب أَخي وَوَصِيّي وَخَليفَتي عَلى أُمَّتي وَالاْمامُ مِنْ بَعْدي، الَّذي مَحَلُّهُ مِنّي مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسى إلاّ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدي، وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدَ اللهِ وَرَسُولِهِ. وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَبارَكَ وَتَعالى عَلَيَّ بِذلِكَ آيَةً مِنْ كِتابِهِ هي: (إنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ)، وَعَلِيُّ بْنُ أَبي طالِب الَّذي أقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَهُوَ راكِعٌ يُريدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ في كُلِّ حال.
وَسَأَلْتُ جَبْرَئيلَ أَنْ يَسْتَعْفِيَ لِيَ السَّلامَ عَنْ تَبْليغِ ذلِكَ إلَيْكُمْ ـ أَيُّهَا النّاسُ ـ لِعِلْمي بِقِلَّةِ الْمُتَّقينَ وَكَثْرَةِ الْمُنافِقينَ وَإدْغالِ اللاّئِمينَ وَحِيَلِ الْمُسْتَهْزِئينَ بِالاْسْلامِ، الَّذينَ وَصَفَهُمُ اللهُ في كِتابِهِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظيمٌ، وَكَثْرَةِ أَذاهُمْ لي غَيْرَ مَرَّة، حَتّى سَمُّوني أُذُناً وَزَعَمُوا أَنّي كَذلِكَ لِكَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إيّايَ وَإقْبالي عَلَيْهِ وَهَواهُ وَقَبُولِهِ مِنّي، حَتّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ في ذلِكَ: مِنْهُمُ الَّذينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ خَيْر لَكُمْ، يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذينَ آمَنوا مِنْكُمْ وَالَّذينَ يُؤذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَليمٌ).
وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الْقائِلينَ بِذلِكَ بِأَسْمائِهِمْ لَسَمَّيْتُ، وَأَنْ أومِئَ إلَيْهِمْ بِأَعْيانِهِمْ لأومأتُ، وَأَنْ أَدُلَّ عَلَيْهِمْ لَدَلَلْتُ، وَلكِنّي وَاللهِ في أُمُورِهِمْ قَدْ تَكَرَّمْتُ. وَكُلُّ ذلِكَ لا يَرْضَى اللهُ مِنّي إلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ اللهُ إلَيَّ في حَقِّ عَلِيٍّ،(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ـ في حَقِّ عَلِيٍّ ـ وَاِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ).
ففَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ ذلِكَ فيهِ وَافْهَمُوهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ قَدْ نَصَبَهُ لَكُمْ وَلِيّاً وَإماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَى الْمُهاجِرينَ والأنصار وَعَلَى التّابِعينَ لَهُمْ بِإحْسان، وَعَلَى الْبادي وَالْحاضِرِ، وَعَلَى الْعَجَمِيِّ وَالْعَرَبِيِّ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ وَالصَّغيرِ وَالْكَبيرِ، وَعَلَى الأبيض والأسود، وَعَلى كُلِّ مُوَحِّد ماض حُكْمُهُ، جاز قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعُونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحُومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَصَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَأَطاعَ لَهُ.
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّهُ آخِرُ مَقام أَقُومُهُ في هذَا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعُوا وَأَطيعُوا وَانْقادُوا لأمر اللهِ رَبِّكُمْ، فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ مَوْلاكُمْ وَإلهُكُمْ، ثُمَّ مِنْ دُونِهِ رَسُولُهُ وَنَبِيُّهُ الْمُخاطِبُ لَكُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدي عَلِيٌّ وَلِيُّكُمْ وَإمامُكُمْ بِأَمْرِ اللهِ رَبِّكُمْ، ثُمَّ الاْمامَةُ في ذُرِّيَّتي مِنْ وُلْدِهِ إلى يَوْم تَلْقَوْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ.
لا حَلالَ إلاّ ما أَحَلَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَهُمْ، وَلا حَرامَ إلاّ ما حَرَّمَهُ اللهُ عَلَيْكُمْ وَرَسُولُهُ وَهُمْ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَرَّفَنِيَ الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَيْتُ بِما عَلَّمَني رَبّي مِنْ كِتابِهِ وَحَلالِهِ وَحَرامِهِ إلَيْهِ.
مَعاشِرَ النّاسِ، فَضِّلُوهُ. ما مِنْ عِلْم إلاّ وَقَدْ أَحْصاهُ اللهُ فِيَّ، وَكُلُّ عِلْم عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَيْتُهُ في إمامِ الْمُتَّقينَ، وَما مِنْ عِلْم إلاّ وَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً، وَهُوَ الاْمامُ الْمُبينُ الَّذي ذَكَرَهُ اللهُ في سُورَةِ يس: (وكُلَّ شَيْء أَحْصَيْناهُ في إمام مُبين).
مَعاشِرَ النّاسِ، لا تَضِلُّوا عَنْهُ وَلا تَنْفِرُوا مِنْهُ، وَلا تَسْتَنْكِفُوا عَنْ وِلايَتِهِ، فَهُوَ الَّذي يَهْدي إلَى الْحَقِّ وَيَعْمَلُ بِهِ، وَيُزْهِقُ الْباطِلَ وَيَنْهى عَنْهُ، وَلا تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لائِم. أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، لَمْ يَسْبِقْهُ إلَى الاْيمانِ بي أَحَدٌ، وَالَّذي فَدى رَسُولَ اللهِ بِنَفْسِهِ، وَالَّذي كانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلا أَحَدَ يَعْبُدُ اللهَ مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَيْرُهُ. أَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَأَوَّلُ مَنْ عَبَدَ اللهَ مَعي. أَمَرْتُهُ عَنِ اللهِ أَنْ يَنامَ في مَضْجَعي، فَفَعَلَ فادِياً لي بِنَفْسِهِ.
مَعاشِرَ النّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللهُ، وَاقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللهُ.
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّهُ إمامٌ مِنَ اللهِ، وَلَنْ يَتُوبَ اللهُ عَلى أَحَد أَنْكَرَ وِلايَتَهُ وَلَنْ يَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَى اللهِ أَنْ يَفْعَلَ ذلِكَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَأَنْ يُعَذِّبَهُ عَذاباً نُكْراً أَبَدَ الاْبادِ وَدَهْرَ الدُّهُورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفُوهُ، فَتَصْلُوا ناراً وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرينَ.
مَعاشِرَ النّاسِ، بي ـ وَاللهِ ـ بَشَّرَ الأولون مِنَ النَّبِيّينَ وَالْمُرْسَلينَ، وَأَنَا ـ وَاللهِ ـ خاتَمُ الأنبياء وَالْمُرْسَلينَ، وَالْحُجَّةُ عَلى جَميعِ الْمَخْلُوقينَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ والأرضين. فَمَنْ شَكَّ في ذلِكَ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ الْجاهِلِيَّةِ الأولى، وَمَنْ شَكَّ في شَيْء مِنْ قَوْلي هذا فَقَدْ شَكَّ في كُلِّ ما أُنْزِلَ إلَيَّ، وَمَنْ شَكَّ في واحِد مِنَ الأئمة فَقَدْ شَكَّ فِي الْكُلِّ مِنْهُمْ، وَالشّاكُ فينا فِي النّارِ.
مَعاشِرَ النّاسِ، حَبانِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضيلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَيَّ وَإحْساناً مِنْهُ إلَيَّ وَلا إلهَ إلاّ هُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنّي أَبَدَ الآبِدينَ وَدَهْرَ الدّاهِرينَ وَعَلى كُلِّ حال.
مَعاشِرَ النّاسِ، فَضِّلُوا عَلِيّاً فَإنَّهُ أَفْضَلُ النّاسِ بَعْدي مِنْ ذَكَر وَأُنْثى ما أَنْزَلَ اللهُ الرِّزْقَ وَبَقِيَ الْخَلْقُ.
مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَيَّ قَوْلي هذا وَلَمْ يُوافِقْهُ. أَلا إنَّ جَبْرَئيلَ خَبَّرَني عَنِ اللهِ تَعالىبِذلِكَ وَيَقُولُ: "مَنْ عادى عَلِيّاً وَلَمْ يَتَوَلَّهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتي وَغَضَبي"، (وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَد وَاتَّقُوا اللهَ ـ أَنْ تُخالِفُـوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ـ إنَّ اللهَ خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ).
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّهُ جَنْبُ اللهِ الَّذي ذَكَرَ في كِتابِهِ الْعَزيزِ، فَقالَ تَعالى مُخْبراً عَمَّنْ يُخالِفُهُ: (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللهِ).
مَعاشِرَ النّاسِ، تَدَبَّرُوا القُرْآنَ وَافْهَمُوا آياتِهِ، وَانْظُرُوا إلى مُحْكَماتِهِ وَلا تَتَّبِعُوا مُتَشابِهَهُ، فَوَاللهِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زَواجِرَهُ وَلَنْ يُوضِحَ لَكُمْ تَفْسيرَهُ إلاَّ الَّذي أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إلَيَّ وَشائِلٌ بِعَضُدِهِ وَرافِعُهُ بِيَدي وَمُعْلِمُكُمْ: أَنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَوْلاهُ، وَهُوَ عَلِيٌّ بْنُ أَبي طالِب أَخي وَوَصِيّي، وَمُوالاتُهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَيَّ.
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّ عَلِيّاً وَالطَّيِّبينَ مِنْ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ هُمُ الثِّقْلُ الأصغر، وَالْقُرْآنُ الثِّقْلُ الأكبر، فَكُلُّ واحِد مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَمُوافِقٌ لَهُ، لَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الْحَوْضَ. أَلا إنَّهُمْ أُمَناءُ اللهِ في خَلْقِهِ وَحُكّامُهُ في أَرْضِهِ. أَلا وَقَدْ أَدَّيْتُ، أَلا وَقَدْ بَلَّغْتُ، أَلا وَقَدْ أَسْمَعْتُ، أَلا وَقَدْ أَوْضَحْتُ. ألا وَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قالَ، وَأَنَا قُلْتُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. أَلا إنَّهُ لا "أَميرَالْمُؤْمِنينَ" غَيْرَ أَخي هذا. أَلا لا تَحِلُّ إمْرَةُ الْمُؤْمِنينَ بَعْدي لأحد غَيْرِهِ.
ثم ضرب بيده إلى عضد علي (عليه السلام) فرفعه، وكان أميرالمؤمنين (عليه السلام) منذ أول ما صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) منبره على درجة دون مقامه مُتيامِناً عن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله)كأنَّهما في مقام واحد. فرفعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده وبسطهما إلى السماء وشال عليّاً (عليه السلام) حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال:أيُّهَا النّاسُ، مَنْ أوْلى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ؟ قالوا: اللهُ وَ رَسوُلُهُ. فَقالَ:
ألا فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَوْلاهُ، اللّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.
مَعاشِرَ النّاسِ، هذا عَلِيٌّ أَخي وَوَصِيّي وَواعي عِلْمي، وخَليفَتي في أُمَّتي عَلى مَنْ آمَنَ بي وَعَلى تَفْسيرِ كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ وَالدّاعي إلَيْهِ وَالْعامِلُ بِما يَرْضاهُ وَالْمُحارِبُ لأعدائه وَالْمُوالي عَلى طاعَتِهِ وَالنّاهي عَنْ مَعْصِيَتِهِ. إنَّهُ خَليفَةُ رَسُولِ اللهِ وَأَميرُالْمُؤْمِنينَ وَالإمامُ الْهادي مِنَ اللهِ، وَقاتِلُ النّاكِثينَ وَالْقاسِطينَ وَالْمارِقينَ بِأَمْرِ اللهِ.
يَقُولُ اللهُ: (ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ). بِأَمْرِكَ يا رَبِّ أَقُولُ: اللّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَاْنصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَالْعَنْ مَنْ أَنْكَرَهُ وَاغْضِبْ عَلى مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ.
اللّهُمَّ إنَّكَ أَنْزَلْتَ الاْيَةَ في عَلِيٍّ وَلِيِّكَ عِنْدَ تَبْيينِ ذلِكَ وَنَصْبِكَ إيّاهُ لِهذَا الْيَوْمِ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الاْسْلامَ ديناً)، وَ قُلْتَ: (إنَّ الدّينَ عِنْدَ اللهِ اْلإسْلامُ)، وَ قُلْتَ: (وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الاْسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِى الاْخِرَةِ مِنَ الْخاسِرينَ).
اللّهُمَّ إنّي أُشْهِدُكَ أَنّي قَدْ بَلَّغْتُ.
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّما أَكْمَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ دينَكُمْ بِإمامَتِهِ. فَمَنْ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ إلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَالْعَرْضِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأُولئِكَ الَّذينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا والاْخِرَةِ وَفِي النّارِ هُمْ خالِدُونَ، (لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ).
مَعاشِرَ النّاسِ، هذا عَلِيٌّ، أَنْصَرُكُمْ لي وَأَحَقُّكُمْ بي وَأَقْرَبُكُمْ إلَيَّ وَأَعَزُّكُمْ عَلَيَّ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَا عَنْهُ راضِيانِ. وَما نَزَلَتْ آيَةُ رِضىً فِي الْقُرْآنِ إلاّ فيهِ، وَلا خاطَبَ اللهُ الَّذينَ آمَنُوا إلاّ بَدَأَ بِهِ، وَلا نَزَلَتْ آيَةُ مَدْح فِي الْقُرآنِ إلاّ فيهِ، وَلا شَهِدَ اللهُ بِالْجَنَّةِ في (هَلْ أَتى عَلَى الإنسان) إلاّ لَهُ، وَلا أَنْزَلَـها في سِواهُ وَلا مَدَحَ بِهـا غَيْرَهُ.
مَعاشِرَ النّاسِ، هُوَ ناصِرُ دينِ اللهِ وَالْمُجادِلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ، وَهُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الْهادِي الْمَهْدِيُّ. نَبِيُّكُمْ خَيْرُ نَبِيٍّ وَوَصِيُّكُمْ خَيْرُ وَصِيٍّ وَبَنُوهُ خَيْرُ الأوصياء.
مَعـاشِرَ النّـاسِ، ذُرِّيَّـةُ كُلُّ نَبِـيٍّ مِنْ صُلْـبِهِ، وَذُرِّيَّتـي مِنْ صُلْبِ أميرِالْمُؤْمِنينَ عَلِيٍّ.
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّ إبْليسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ، فَلا تَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمالُكُمْ وَتَزِلَّ أَقْدامُكُمْ، فَإنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إلَى الأرض بِخَطيئَة واحِدَة، وَهُوَ صَفْوَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَيْفَ بِكُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ وَمِنْكُمْ أَعْداءُ اللهِ.
ألا وَإنَّهُ لا يُبْغِضُ عَلِيّاً إلاّ شَقِيٌّ، وَلا يُوالي عَلِيّاً إلاّ تَقِيٌّ، وَلا يُؤمِنُ بِهِ إلاّ مُؤمِنٌ مُخْلِصٌ. وَفي عَلِيٍّ ـ وَاللهِ ـ نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْرِ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، وَالْعَصْرِ، إنَّ الاْنْسانَ لَفي خُسْر) إلاّ عَلِيٌّ الَّذي آمَنَ وَرَضِيَ بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ.
مَعاشِرَ النّاسِ، قَدْ اسْتَشْهَدْتُ اللهَ وَبَلَّغْتُكُمْ رِسالَتي وَما عَلَى الرَّسُولِ إلاَّ الْبَلاغُ الْمُبينُ.
مَعاشِرَ النّاسِ، (اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ).
مَعاشِرَ النّاسِ، (آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذي أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنّا أَصْحابَ السَّبْتِ). بِاللهِ ما عَنى بِهذِهِ الاْيَةِ إلاّ قَوْماً مِنْ أَصْحابي أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَأَنْسابِهِمْ، وَقَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ. فَلْيَعْمَـلْ كُلُّ امْرِئ عَلى ما يَجِدُ لِعَلِيٍّ في قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ.
مَعاشِرَ النّاسِ، النُّورُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَسْلُوكٌ فِيَّ، ثُمَّ في عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِب، ثُمَّ فِي النَّسْلِ مِنْهُ إلَى الْقائِمِ الْمَهْدِيِّ الَّذي يَأْخُذُ بِحَقِّ اللهِ وَبِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنا، لأن اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَى الْمُقَصِّرينَ وَالْمُعانِدينَ وَالْمُخالِفينَ وَالْخائِنينَ وَالاْثِمينَ وَالظّالِمينَ وَالْغاصِبينَ مِنْ جَميعِ الْعالَمينَ.
مَعاشِرَ النّاسِ، أُنْذِرُكُمْ أَنّي رَسُولُ اللهِ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِيَ الرُّسُلُ، أَفَإنْ مِتُّ أَوْ قُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ؟ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشّاكِرينَ الصّابِرينَ. أَلا وَإنَّ عَلِيّاً هُوَ الْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ.
مَعاشِرَ النّاسِ، لا تَمُنُّوا عَلَيَّ بِإسْلامِكُمْ، بَلْ لا تَمُنُّوا عَلَى اللهِ فَيُحْبِطَ عَمَلَكُمْ وَيَسْخَطَ عَلَيْكُمْ وَيَبْتَلِيَكُمْ بِشُواظ مِنْ نار وَنُحاس، إنَّ رَبَّكُمْ لَبِالْمِرْصادِ.
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدي أَئِمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى النّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ.
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّ اللهَ وَأَنَا بَريئانِ مِنْهُمْ.
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّهُمْ وَأَنْصارَهُمْ وَأَتْباعَهُمْ وَأَشْياعَهُمْ فِي الدَّرْكِ الأسفل مِنَ النّارِ وَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرينَ.
ألا إنَّهُـمْ أَصْحـابُ الصَّحيفَـةِ، فَلْيَنْظُـرْ أَحَـدُكُمْ فـي صَحيفَتِـهِ.
(قال الراوي: فذهب على الناس ـ إلاّ شرذمة منهم ـ أمر الصحيفة)
مَعاشِرَ النّاسِ، إنّي أَدَعُها إمامَةً وَوِراثَةً في عَقِبي إلى يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَقَدْ بَلَّغْتُ ما أُمِرْتُ بِتَبْليغِهِ حُجَّةً عَلى كُلِّ حاضِر وَغائِب، وَعَلى كُلِّ أَحَد مِمَّنْ شَهِدَ أَوْ لَمْ يَشْهَدْ، وُلِدَ أَوْ لَمْ يُولَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَالْوالِدُ الْوَلَدَ إلى يَوْمِ الْقِيامَةِ.
وَسَيَجْعَلُونَ الاْمامَةَ بَعْدي مُلْكاً وَاغْتِصاباً، ألا لَعَنَ اللهُ الْغاصِبينَ الْمُغْتَصِبينَ، وَعِنْدَها سَيَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ مَنْ يَفْرُغُ، وَيُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نار وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ.
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَكُمْ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَميزَ الْخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَما كانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ.
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّهُ ما مِنْ قَرْيَة إلاّ وَاللهُ مُهْلِكُها بِتَكْذيبِها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَمُمَلِّكُهَا الاْمامَ الْمَهْدِيَّ وَاللهُ مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ.
مَعاشِرَ النّاسِ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أَكْثَرُ الأولين، وَاللهُ لَقَدْ أَهْلَكَ الاَْوَّلينَ، وَهُوَ مُهْلِكُ الاْخِرينَ. قالَ اللهُ تَعالى: (أَلَمْ نُهْلِكِ الأولين، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الاْخِرينَ، كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمينَ، وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِلْمُكَذِّبينَ).
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَني وَنَهاني، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَنَهَيْتُهُ بِأَمْرِهِ. فَعِلْمُ الأمر وَالنَّهْيِ لَدَيْهِ، فَاسْمَعُوا لأمره تَسْلِمُوا وَأَطيعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْيِهِ تَرْشُدُوا، وَصيرُوا إلى مُرادِهِ وَلا تَتَفَرَّقْ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبيلِهِ.
مَعاشِرَ النّاسِ، أَنَا صِراطُ اللهِ الْمُسْتَقيمُ الَّذي أَمَرَكُمْ بِاتِّباعِهِ، ثُمَّ عَلِيٌّ مِنْ بَعْدي، ثُمَّ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةُ الْهُدى، يَهْدُونَ إلَى الْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ.ا
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ، الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، مالِكِ يَوْمِ الدّينِ، إيّاكَ نَعْبُدُ وَإيّاكَ نَسْتَعينُ، اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقيمَ، صِراطَ الَّذينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضّالّينَ، فِيَّ نَزَلَتْ وَفيهِمْ وَاللهِ نَزَلَتْ، وَلَهُمْ عَمَّتْ، وَإيّاهُمْ خَصَّتْ، أُولئِكَ أَوْلِياءُ اللهِ الَّذينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. أَلا إنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ.
أَلا إنَّ أَعْداءَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ الْغاوُونَ إخْوانُ الشَّياطينِ، يُوحي بَعْضُهُمْ إلى بَعْض زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً.
أَلا إنَّ أوْلِياءَهُمُ الَّذينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ في كِتابِهِ، فَقالَ عَزَّ وَجَلَّ: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَومِ الاْخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آبائَهُمْ أَوْ أَبْنائَهُمْ أَوْ إخْوانَهُمْ أَوْ عَشيرَتَهُمْ، أُولئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الاْيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوح مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنّات تَجْري مِنْ تَحْتِهَا الاَْنْهارُ خالِدينَ فيها رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
أَلا إنَّ أَوْلِياءَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذينَ وَصَفَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقالَ: (الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبَسُوا ايمانَهُمْ بِظُلْم أُولـئِكَ لَهُمُ الأمن وَهُمْ مُهْتَدُونَ).
أَلا إنَّ أَوْلِياءَهُمُ الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرْتابُوا.
أَلا إنَّ أَوْلِياءَهُمُ الَّذينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِسَلام آمِنينَ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ بِالتَّسْليمِ يَقُولُونَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدينَ.
أَلا إنَّ أَوْلِياءَهُمْ، لَهُمُ الْجَنَّةُ يُرْزَقُونَ فيها بِغَيْرِ حِساب.
أَلا إنَّ أَعْداءَهُمُ الَّذينَ يَصْلَوْنَ سَعيراً.
أَلا إنَّ أَعْداءَهُمُ الَّذينَ يَسْمَعُونَ لِجَهَنَّمَ شَهيقاً وَهِيَ تَفُورُ وَيَرَوْنَ لَها زَفيراً.
أَلا إنَّ أَعْداءَهُمُ الَّذينَ قالَ اللهُ فيهِمْ: (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّى إذَا ادّارَكُوا فيها جَميعاً قالَتْ أُخْريهُمْ لاِوُليهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لاتَعْلَمُونَ).
أَلا إنَّ أَعْداءَهُمُ الَّذينَ قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (كُلَّما أُلْقِيَ فيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذيرٌ، قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللهُ مِنْ شَيء، إنْ أَنْتُمْ إلاّ في ضَلال كَبير، وَقالوُا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنّا في أَصْحابِ السَّعيرِ فَاعْتَرَفوُا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لأصحاب السَّعير).
أَلا إنَّ أَوْلِياءَهُمُ الَّذينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبيرٌ.
مَعاشِرَ النّاسِ، شَتّانَ ما بَيْنَ السَّعيرِ والأجر الْكَبيرِ.
مَعاشِرَ النّاسِ، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ اللهُ وَلَعَنَهُ، وَوَلِيُّنا كُلُّ مَنْ مَدَحَهُ اللهُ وَأَحَبَّهُ.
مَعاشِرَ النّاسِ، أَلا وَإنّي أنَا النَّذيرُ وَعَلِيٌّ الْبَشيرُ.
مَعاشِرَ النّاسِ، أَلا وَإنّي مُنْذِرٌ وَعَلِيٌّ هاد.
مَعاشِرَ النّاسِ، إنّي نَبِيٌّ وَعلِيٌّ وَصِيّي.
مَعاشِرَ النّاسِ، أَلا وَإنّي رَسُولٌ وَعَلِيٌّ الاْمامُ وَالْوَصِيُّ مِنْ بَعْدي، والأئمة مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ. أَلا وَإنّي والِدُهُمْ وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ صُلْبِهِ. أَلا إنَّ خاتَمَ الأَئِمَّةِ مِنَّا الْقائِمَ الْمَهْدِيَّ. أَلا إنَّهُ الظّاهِرُ عَلَى الدّينِ. أَلا إنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمينَ. أَلا إنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَهادِمُها. أَلا إنَّهُ غالِبُ كُلِّ قَبيلَة مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهاديها. أَلا إنَّهُ الْمُدْرِكُ بِكُلِّ ثار لأولياء اللهِ. أَلا إنَّهُ النّاصِرُ لِدينِ اللهِ. أَلا إنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْر عَميق. أَلا إنَّهُ يَسِمُ كُلَّ ذي فَضْل بِفَضْلِهِ وَكُلَّ ذي جَهْل بِجَهْلِهِ. أَلا إنَّهُ خِيَرَةُ اللهِ وَمُخْتارُهُ. أَلا إنَّهُ وارِثُ كُلِّ عِلْم وَالْمُحيطُ بِكُلِّ فَهْم. أَلا إنَّهُ الْمُخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْمُشَيِّدُ لأمر آياتِهِ. أَلا إنَّهُ الرَّشيدُ السَّديدُ. أَلا إنَّهُ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ. أَلا إنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرُونِ بَيْنَ يَدَيْهِ. أَلا إنَّهُ الْباقي حُجَّةً وَلا حُجَّةَ بَعْدَهُ وَلا حَقَّ إلاّ مَعَهُ وَلا نُورَ إلاّ عِنْدَهُ. أَلا إنَّهُ لا غالِبَ لَهُ وَلا مَنْصُورَ عَلَيْهِ. أَلا وَإنَّهُ وَلِيُّ اللهِ في أَرْضِهِ، وَحَكَمُهُ في خَلْقِهِ، وَأَمينُهُ في سِرِّهِ وَعَلانِيَتِهِ.ا
مَعاشِرَ النّاسِ، إنّي قَدْ بَيَّنْتُ لَكُمْ وَأَفْهَمْتُكُمْ، وَهذا عَلِيٌّ يُفْهِمُكُمْ بَعْدي. أَلا وَإنّي عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتي أَدْعُوكُمْ إلى مُصافَقَتي عَلى بَيْعَتِهِ وَالاْقْرارِ بِهِ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدي. أَلا وَإنّي قَدْ بايَعْتُ اللهَ وَعَلِيٌّ قَدْ بايَعَني، وَأَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. (إنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللهَ، يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ. فَمَنْ نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً).
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ، (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإنَّ اللهَ شاكِرٌ عَليمٌ).
مَعاشِـرَ النّاسِ، حِجُّـوا الْبَيْتَ، فَما وَرَدَهُ أَهْـلُ بَيْت إلاَّ اسْتَغْنَـوْا وَأُبْشِـرُوا، وَلا تَخَلَّفُـوا عَنْهُ إلاّ بُتِـرُوا وَافْتَقَرُوا.
مَعاشِرَ النّاسِ، ما وَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إلاّ غَفَرَ اللهُ لَهُ ما سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إلى وَقْتِهِ ذلِكَ، فَإذَا انْقَضَتْ حجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ.
مَعاشِرَ النّاسِ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَنَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ عَلَيْهِمْ وَاللهُ لا يُضيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنينَ.
مَعاشِرَ النّاسِ، حِجُّوا الْبَيْتَ بِكَمالِ الدّينِ وَالتَّفَقُّهِ، وَلاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمَشاهِدِ إلاّ بِتَوْبَة وَإقْلاع.
مَعاشِرَ النّاسِ، أَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ كَما أَمَرَكُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَإنْ طالَ عَلَيْكُمُ الأمد فَقَصَّرْتُمْ أَوْ نَسيتُمْ فَعَلِيٌّ وَلِيُّكُمْ وَمُبَيِّنٌ لَكُمْ ; الَّذي نَصَبَهُ اللهُ عزَّ وَجَلَّ لَكُمْ بَعْدي أَمينَ خَلْقِهِ. إنَّهُ مِنّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَمَنْ يَخْلُفُ مِنْ ذُرِّيَّتي يُخْبِرُونَكُمْ بِما تَسْأَلُونَ عَنْهُ وَيُبَيِّنُونَ لَكُمْ ما لا تَعْلَمُونَ.
أَلا إنَّ الْحَلالَ وَالْحَرامَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَهُما وَأُعَرِّفَهُما ; فَآمُرُ بِالْحَلالِ وَأَنْهي عَنِ الْحَرامِ في مَقام واحِد، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَيْعَةَ مِنْكُمْ وَالصَّفْقَةَ لَكُمْ بِقَبُولِ ما جِئْتُ بِهِ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ في عَلِيٍّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ والأوصياءمِنْ بَعْدِهِ الَّذينَ هُمْ مِنّي وَمِنْهُ إمامَةً فيهِمْ قائِمَةً، خاتِمُها الْمَهْدِيُّ إلى يَوْم يَلْقَى اللهَ الَّذي يُقَدِّرُ وَيَقْضي.
مَعاشِرَ النّاسِ، وَكُلُّ حَلال دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَكُلُّ حَرام نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإنّي لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذلِكَ وَلَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْكُرُوا ذلِكَ وَاحْفَظُوهُ وَتَواصَوْا بِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَلا تُغَيِّرُوهُ.
أَلا وَإنّي أُجَدِّدُ الْقَوْلَ: أَلا فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاءْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.
أَلا وَإنَّ رَأْسَ الأمر بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إلى قَوْلي وَتُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَتَأْمُرُوهُ بِقَبُولِهِ عَنّي وَتَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنّي. وَلا أَمْرَ بِمَعْرُوف وَلا نَهْيَ عَنْ مُنْكَر إلاّ مَعَ إمام مَعْصُوم.
مَعاشِرَ النّاسِ، الْقُرْآنُ يُعَرِّفُكُمْ أنَّ الاَْئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ، وَعَرَّفْتُكُمْ أنَّهُمْ مِنّي وَمِنْهُ، حَيْثُ يَقُولُ اللهُ في كِتابِهِ:(وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ)، وقُلْتُ: "لَنْ تَضِلُّوا ما إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما".
مَعاشِرَ النّاسِ، التَّقْوى، التَّقْوى، وَاحْذَرُوا السّاعَةَ كَما قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظيمٌ)
اذْكُرُوا الْمَماتَ وَالْمَعادَ وَالْحِسابَ وَالْمَوازينَ وَالْمُحاسَبَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعالَمينَ وَالثَّوابَ وَالْعِقابَ. فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثيبَ عَلَيْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْجِنانِ نَصيبٌ.
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّكُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُوني بِكَفٍّ واحِد في وَقْت واحِد، وَقَدْ أَمَرَنِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الاْقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِيٍّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الأئمة مِنّي وَمِنْهُ، عَلى ما أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّ ذُرِّيَّتي مِنْ صُلْبِهِ. فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ: "إنّا سامِعُونَ مُطيعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّكَ في أَمْرِ إمامِنا عَلِيٍّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ وَمَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الأئمة. نُبايِعُكَ عَلى ذلِكَ بِقُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَيْدينا. عَلى ذلِكَ نَحْيى وَعَلَيْهِ نَمُوتُ وَعَلَيْهِ نُبْعَثُ. وَلا نُغَيِّرُ وَلا نُبَدِّلُ، وَلا نَشُكُّ وَلا نَجْحَدُ وَلا نَرْتابُ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلانَنْقُضُ الْميثاقَ. وَعَظْتَنا بِوَعْظِ اللهِ في عَلِيٍّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ والأئمة الَّذينَ ذَكَرْتَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَمَنْ نَصَبَهُ اللهُ بَعْدَهُما. فَالْعَهْدُ وَالْميثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنّا، مِنْ قُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَضَمائِرِنا وَأَيْدينا. مَنْ أَدْرَكَها بِيَدِهِ وَإلاّ فَقَدْ أَقَرَّ بِلِسانِهِ، وَلا نَبْتَغي بِذلِكَ بَدَلاً وَلا يَرَى اللهُ مِنْ أَنْفُسِنا حِوَلاً. نَحْنُ نُؤَدّي ذلِكَ عَنْكَ الدّاني وَالْقاصي مِنْ أَوْلادِنا وَأَهالينا، وَنُشْهِدُ اللهَ بِذلِكَ وَكَفى بِاللهِ شَهيداً وَأَنْتَ عَلَيْنا بِهِ شَهيدٌ".
مَعاشِرَ النّاسِ، ما تَقُولُونَ؟ فَإنَّ اللهَ يَعْلَمُ كُلَّ صَوْت وَخافِيَةَ كُلِّ نَفْس، (فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها)، وَمَنْ بايَعَ فَإنَّما يُبايِعُ اللهَ، (يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ).
مَعاشِرَ النّاسِ، فَبايِعُوا اللهَ وَبايِعُوني وَبايِعُوا عَلِيّاً أميرَالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ والأئمة مِنْهُمْ فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ كَلِمَةً باقِيَةً ; يُهْلِكُ اللهُ مَنْ غَدَرَ وَيَرْحَمُ مَنْ وَفى. (فَمَنْ نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً).
مَعاشِرَ النّاسِ، قُولُوا الَّذي قُلْتُ لَكُمْ وَسَلِّمُوا عَلى عَلِيٍّ بِإمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ، وَقُولُوا: (سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإلَيْكَ الْمَصيرُ)، وَقُولُوا: (الْحَمْدُ للهِ الَّذي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ).
مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّ فَضائِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِب عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَقَدْ أَنْزَلَها فِي الْقُرْآنِ ـ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَها في مَقام واحِد، فَمَنْ أَنْبَأَكُمْ بِها وَعَرَفَها فَصَدِّقُوهُ.
مَعاشِرَ النّاسِ، مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَعَلِيّاً والأئمة الَّذينَ ذَكَرْتُهُمْ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظيماً.
مَعاشِرَ النّاسِ، السّابِقُونَ إلى مُبايَعَتِهِ وَمُوالاتِهِ وَالتَّسْليمِ عَلَيْهِ بِإمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ في جَنّاتِ النَّعيمِ.
مَعاشِرَ النّاسِ، قُولُوا ما يَرْضَى اللهُ بِهِ عَنْكُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأرض جَميعاً فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً.
اللّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ بِما أَدَّيْتُ وَأَمَرْتُ وَاغْضِبْ عَلَى الْجاحِدينَ الْكافِرينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ.
من كتاب خطبة الغدير - محمد باقر الأنصاري