السبت، 13 يونيو 2015

كلام الائمة عليهم السلام عن شهر رمضان








بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم

قال الله تبارك و تعالى: 
يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. 
سوره بقره آيه 183

1ـ قال الباقر عليه السلام: 
بنى الاسلام على خمسة اشياء، على الصلوة و الزكاة و الحج و الصوم و الولايه. 
فروع كافى، ج 4 ص 62، ح 1

2ـ قال الصادق عليه السلام: 
انما فرض الله الصيام ليستوى به الغنى و الفقير. 
من لا يحضره الفقيه، ج 2 ص 43، ح 1

3ـ قال اميرالمومنين عليه السلام: 
فرض الله ... الصيام ابتلاء لاخلاص الخلق 
نهج البلاغه، حكمت 252

4ـ قال الرضا عليه السلام: 
انما امروا بالصوم لكى يعرفوا الم الجوع و العطش فيستدلوا على فقر الاخر. 
وسائل الشيعه، ج 4 ص 4 ح 5 علل الشرايع، ص 10

5ـ قال رسول الله صلى الله عليه و آله 
لكل شيئى زكاة و زكاة الابدان الصيام. 
الكافى، ج 4، ص 62، ح 3

6ـ قال رسول الله صلى الله عليه و آله: 
الصوم جنة من النار. 
الكافى، ج 4 ص 162

7ـ قال رسول الله صلى الله عليه و آله: 
الصوم فى الحر جهاد. 
بحار الانوار، ج 96، ص 257

8ـ قال اميرالمومنين عليه السلام 
صوم النفس عن لذات الدنيا انفع الصيام. 
غرر الحكم، ج 1 ص 416 ح 64

9ـ قال اميرالمومنين عليه السلام 
الصيام اجتناب المحارم كما يمتنع الرجل من الطعام و الشراب. 
بحار ج 93 ص 249

10ـ قال اميرالمومنين عليه السلام 
صوم القلب خير من صيام اللسان و صوم اللسان خير من صيام البطن. 
غرر الحكم، ج 1، ص 417، ح 80

11ـ قال الصادق عليه السلام 
اذا صمت فليصم سمعك و بصرك و شعرك و جلدك. 
الكافى ج 4 ص 87، ح 1

12ـ عن فاطمه الزهرا سلام الله عليها 
ما يصنع الصائم بصيامه اذا لم يصن لسانه و سمعه و بصره و جوارحه. 
بحار، ج 93 ص 295

13ـ قال الباقر عليه السلام 
لا صيام لمن عصى الامام و لا صيام لعبد ابق حتى يرجع و لا صيام لامرأة ناشزة حتى تتوب و لاصيام لولد عاق حتى يبر. 
بحار الانوار ج 93، ص .295

14ـ قال اميرالمومنين عليه السلام 
كم من صائم ليس له من صيامه الا الجوع و الظمأ و كم من قائم ليس له من قيامه الا السهر و العناء. 
نهج البلاغه، حكمت 145

15ـ عن الصادق عليه السلام فى قول الله عزوجل 
«واستعينوا بالصبر و الصلوة»
قال: الصبر الصوم. 
وسائل الشيعه، ج 7 ص 298، ح 3

16ـ قال الصادق عليه السلام 
صدقه درهم افضل من صيام يوم. 
وسائل الشيعه، ج 7 ص 218، ح 6

17ـ قال رسول الله صلى الله عليه و آله: قال الله تعالى 
الصوم لى و انا اجزى به 
وسائل الشيعه ج 7 ص 294، ح 15 و 16 ؛ 27 و 30

18ـ قال رسول الله صلى الله عليه و آله 
من منعه الصوم من طعام يشتهيه كان حقا على الله ان يطعمه من طعام الجنة و يسقيه من شرابها . 
بحار الانوار ج 93 ص 331

19ـ قال رسول الله صلى الله عليه و آله 
طوبى لمن ظمأ او جاع لله اولئك الذين يشبعون يوم القيامة 
وسائل الشيعه، ج 7 ص 299، ح‏ .2

20ـ قال الصادق عليه السلام 
من صام لله عزوجل يوما فى شدة الحر فاصابه ظمأ و كل الله به الف ملك يمسحون وجهه و يبشرونه حتى اذا افطر. 
الكافى، ج 4 ص 64 ح 8؛ بحار الانوار ج 93 ص  247

شهر رمضان شهر الرحمة و الطاعات

واجبات الصيام ومحرماته

*- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، أنّ علياً (عليه السلام) قال في رجل نذر أن يصوم زماناً، قال: الزمان خمسة أشهر والحين ستة أشهر; لأنّ الله تعالى يقول: (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِين بِإِذْنِ رَبِّهَا)  ([1])    (




[2])  .

*- محمّد بن محمّد المفيد، سئل الصادق (عليه السلام) عمّن نذر أن يصوم زماناً، ولم يسمّ وقتاً بعينه، فقال (عليه السلام): كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يوجب عليه أن يصوم خمسة أشهر.  (




[3])





*- وعنه: سئل الصادق (عليه السلام) عمّن نذر أن يصوم حيناً ولم يسمّ شيئاً بعينه، فقال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يلزمه أن يصوم ستة أشهر، ويتلو قول الله عزّ وجلّ: (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِين بِإِذْنِ رَبِّهَا)  ([4])   وذلك في كل ستّة أشهر.  (




[5])

*- عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: صيام الظهار، شهران متتابعان، كما قال الله عزّ وجلّ  (




[6])  .

*- (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: لا وصال في الصيام.  (




[7])





*- وبهذا الاسناد، أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: ولا صمت بعد (مع) الصيام.  (




[8])





*- وبهذا الاسناد، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا طلاق إلاّ من بعد النكاح، إلى أن قال: ولا صمت من غداة إلى الليل، الخبر.  (




[9])





*- الراوندي بإسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال علي (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا صمت من غدوة إلى الليل، ولا وصال في صيام.  (




[10])





*- زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن صوم الدهر.  (




[11])





*- الراوندي، بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: سئل علي (عليه السلام) عن رجل قال لامرأته: إن لم أصُم يوم الأضحى فأنت طالق؟ فقال: إن صام فقد أخطأ السنّة وخالفها والله وليّ عقوبته ومغفرته، ولم تطلق امرأته، وينبغي أن يؤدّبه الإمام بشيء من الضرب.  (




[12])










([1])ابراهيم: 25.

([2])الكافي 4: 142; تهذيب الأحكام 4: 309; علل الشرائع: 387; وسائل الشيعة 7: 285; مستدرك الوسائل 7: 494 ح8730; تفسير العياشي 2: 224.

([3])المقنعة: 378; ارشاد المفيد: 118; وسائل الشيعة 7: 285.

([4])ابراهيم: 25.

([5])المقنعة: 378; ارشاد المفيد: 118; وسائل الشيعة 7: 285.

([6])دعائم الإسلام 2: 279; مستدرك الوسائل 7: 492 ح8726.

([7])الجعفريات: 61; مستدرك الوسائل 7: 551 ح8863; البحار 96: 267; نوادر الراوندي: 37.

([8])الجعفريات: 61; مستدرك الوسائل 7: 552 ح8868; البحار 96: 267; نوادر الراوندي: 37.

([9])الجعفريات: 113; مستدرك الوسائل 7: 552 ح8869.

([10])نوادر الراوندي: 51; البحار 96: 267.

([11])مسند زيد بن علي: 210.

([12])نوادر الراوندي: 47; البحار 96: 267.

الأحد، 7 يونيو 2015

بيان المركز للاحداث الحالية في العراق و المنطقة

بسم الله الرحمن الرحيم 
و الصلاة و السلام على سيدنا و حبيبنا محمد و على آله الطيبين الطاهرين
و عجل الله فرجهم و لعن اعدائهم و جعلنا من المنتظرين لهم و الذابين عنهم و المسارعين اليهم و المستشهدين بين ايديهم 

و بعد ...
فانه في ظل الاحداث المتأزمة التي يعيشها شيعة اهل البيت عليهم السلام و صراعاتهم في عدة جبهات مع الظلم و الطغيان ، و رغم ان مركزنا مركز ابحاث عقائدية ، الا اننا رأينا من الواجب التطرق الى الاحداث المتميزة عن سابقاتها بتأزمها و شدتها على شيعة ال محمد صلوات الله عليه و عليهم ....

اخواننا اخواتنا ، نعلن تأييدنا للحركات الجهادية البطلة التي رعتها المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف  ، المتمثلة بالابطال من الحشد الشعبي ، اذ ان احداث العراق الحاضرة احداث متأزمة يجب الالتفات اليها و مراقبتها بحذر ، و عليكم جميعاً الالتزام بدعوات المرجعية المتكررة الى اصلاح النفس و العمل على تجهيزها بكل الجهاز العقائدي و الفكري و الايماني ، و التفقه في الدين و التثبيت في العقيدة ، و عليكم الاستعداد لأي طارئ في الايام المقبلة كما دعت المرجعية الدينية من تهيئة النفس و التدرب على حمل السلاح من قبل الشباب ، من ضمنهم الطلاب في ايام العطلة الصيفية ، و كذلك التشديد في العمل على التدارس الفكري و المثابرة على ترسيخ قيم و مبادئ اهل البيت عليهم السلام في نفوسكم ثم في اولادكم و اخوانكم ، و تذكير بعضكم بعضاً في الله و في قضية مظلومية اهل النبوة عليهم السلام ....

و اما الاحداث العامة في المنطقة ، فهي الاخرى تميزت عن سابقاتها باحتدام الصراع الشيعي العالمي المعلن ، و نعلن دعمنا لجميع المظلومين من اتباع اهل البيت في اليمن و البحرين و الشام و لبنان و مصر و الحجاز و جميع المنطقة ، و اننا نترقب الاحداث بحذر ، راغبين من الله عز و جل التعجيل في ظهور الفرج على يد امامنا و سيدنا المهدي المنتظر عليه السلام ، ففي ظل الاحداث الجارية لا نعلم في اي  ساعة يظهر ارواحنا له الفداء ...

ندعوكم اخواننا و اخواتنا للإكثار من الدعاء له عليه السلام ، و نوصيكم بدعاء العهد و صلاة الليل .

اللهم انصر وليك المهدي المنتظر و عجل فرجه و العن اعدائه و سهل مخرجه و اشدد ازره و اعمر اللهم به بلادك و احيي به عبادك ،

 و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 


مركز ابحاث انصار الحجة ( عج )

الثلاثاء، 5 مايو 2015

ما الدليل من الكتاب و السنة على شفاعة اهل البيت ( عليهم الصلاة و السلام )



إن القول بالشفاعة لم يختص بالشيعة وحدهم بل اشترك في ذلك جميع المسلمين ، ودليل ذلك القرآن الكريم والسنة الشريفة .
أما من القرآن الكريم: فقوله تعالى : (( وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى )) (الأنبياء:28)، وقوله تعالى : (( فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ )) (الأعراف:53)، وقوله تعالى : (( فما تنفعهم شفاعة الشافعين )) (المدثر:48)، وقوله تعالى : (( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع )) (غافر:18). إلى غيرها من الآيات الكريمة التي تؤكد شفاعة المقربين عند الله تعالى ومن يرتضيهم من شفعاء.
أما السنة الشريفة : فقد روي الحاكم عن جابر (رض) : أن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) تلا قول الله (( ولا يشفعون إلاّ لمن ارتضى )) فقال : (إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي) ـ الدر المنثور للسيوطي في تفسير قوله ولا يشفعون .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال : (تعلموا أن الله يشفّع المؤمنين يوم القيامة بعضهم في بعض) . راجع نفس المصدر.
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) : (إن في أمتي رجلاً ليدخلن الله الجنة بشفاعته أكثر من بني تميم) . راجع الدر المنثور للسيوطي في تفسير الآية .
والشيعة الإمامية تروي هذا الحديث كذلك في علي بن أبي طالب (عليه السلام)، حيث بشفاعته يدخل أكثر من بني تميم بل مثل ربيعة ومضر . كيف لا وقد روى السيوطي أيضاً أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته .
وأخرج البيهقي في سننه عن ابن مسعود قال : يعذب الله قوماً من أهل الإيمان ثم يخرجهم بشفاعة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلّم) حتى لا يبقى إلاّ من ذكر الله (( ما سللكم في سقر ... إلى قوله ... شفاعة الشافعين )).
وروى البيهقي في الاعتقاد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) : (أنا أول شفيع يوم القيامة ، وأنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة ، أن من الأنبياء لمن يأتي يوم القيامة ما معه مصدق غير واحد) .
وروى عن جابر بن عبد الله أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال : (أنا قائد المرسلين ولا فخر، وأنا خاتم النبيين ولا فخر، وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر) . راجع هذه الأحاديث كتاب (الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة للبيهقي ص 105 وما بعدها).
هذه هي الآيات والروايات الشريفة التي تثبت شفاعة أهل البيت(عليهم السلام)، فالآيات القرآنية تؤكد أصل وجود الشفاعة ، وهي خاصة بمن ارتضاهم الله وفضّلهم وأكرمهم ، ومنها فقد أمكننا إثبات أصل الشفاعة .
أما الروايات الشريفة فتؤكد أن الله يشفّع للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ولجميع المؤمنين وللشهداء أيضاً ، كما إنها أكدت أن رجلاً في أمة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلّم) يشفع لمثل ربيعة ومضر أو أكثر من بني تميم، والشيعة تروي أن هذا الرجل الذي يشفع لمثل ربيعة ومضر هو علي بن أبي طالب (عليه السلام). وقد روى ابن حجر في (الصواعق المحرقة ص 127 ط ـ مكتبة القاهرة) : ما رواه السماك أن أبا بكر قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول : (لا يجوز أحد الصراط إلاّ من كتب له علي الجواز) . وإذا ضمننا إلى هذا الحديث أحاديث أن المؤمن يشفع لسبعين مؤمناً وأن الشهيد يشفع كذلك للمؤمنين، فان علي (عليه السلام) وأولاده يشفعون بما شاء الله ، فانهم شهداء فضلاً عن كونهم أفضل المؤمنين وعليٌ أمير المؤمنين ، هذا إذا أردنا الاستدلال بروايات أهل السنة على شفاعة أهل البيت (عليه السلام) ، أما روايات الشيعة فهي أكثر من أن تحصى تؤكد نفس المعنى تماماً .
الحديث الأول: رواية الحاكم عن جابر (1/ 69) و(2/382) من قوله (ص) بعد أن تلا قوله تعالى: (( وَلا يَشفَعونَ إلَّا لمَن ارتَضَى )) (الانبياء:28): (إن شفاعتي لأهل الكبائر من امتي). وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بأنه على شرط مسلم، وكذلك رواه الترمذي (4/45) وأبو داود الطيالسي (233)، وابن ماجة (2/1441)، وغيرهم، وهناك روى أحمد والحاكم والترمذي وأبو داود والبيهقي وغيرهم مثله عن أنس أكثر فضلاً عن حديث جابر وغيره.
الحديث الثاني: قال عبد الرزاق في تفسيره (3/330): قال معمر تلا قتادة (( فَمَا تَنفَعهم شَفَاعَة الشَّافعينَ )) (المدثر:48) , قال: يعلمون أن الله يشفّع المؤمنين بعضهم في بعض، وروى عن أنس قوله: قال النبي (ص): (إن الرجل ليشفع للرجلين والثلاثة والرجل للرجال)، وقال عنه الهيثمي رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وكذلك روى بسنده عن أبي قلابة قال: (يدخل الله بشفاعة رجل من هذه الأمة الجنة مثل بني تميم أو قال أكثر من بني تميم).
وأخرجه الطبري في تفسيره أيضاً (29/ 209) ومعها قول الحسن: كنا نتحدث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته.
الحديث الثالث: روى السيوطي في (الدر المنثور 6/ 285) والطبري في (جامع البيان 16/160) و (29/209): (إن في أمتي رجلاً ليدخلن الله الجنة بشفاعته أكثر من بني تميم)، وفي رواية: (أكثر من ربيعة ومضر). أخرجها الحاكم في مستدركه (3/405) عن الحسن البصري قال: قال رسول الله (ص): (يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر). ورواه الهيثمي (10/381) من (مجمع الزوائد) عن أبي برزة قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: (إنّ من أمتي لمن يشفع لأكثر من ربيعة ومضر). وقال الهيثمي رواه ابن أحمد ورجاله ثقات. وقال بعده: وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله (ص): (يدخل الجنة بشفاعة رجل من امتي أكثر من عدد مضر ويشفع الرجل في أهل بيته ويشفع على قدر عمله). قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبي غالب وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف وذكر بعده أيضاً حديث...
الحديث الرابع: (يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته)
أخرجه: أبو داود في سننه (1/567) والبيهقي في سننه الكبرى (9/164) وابن حبان في صحيحة (10/517) وصحيح الجامع الصغير للألباني (8093) .
الحديث الخامس: (يعذب الله قوماً... ثم يخرجهم بشفاعة محمد) فقد رواه البخاري (7/203) بمعناه من حديث عمران بن حصين عن النبي (ص) قال: (يخرج قوم من النار بشفاعة محمد(ص) فيدخلون الجنة يسمون الجهنميين).
الحديث السادس: (أنا أول شفيع يوم القيامة وأنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة إن من الأنبياء لمن يأتي يوم القيامة ما معه مصدق غير واحد). أخرجه البيهقي في سننه (9/4) وقال: أخرجه مسلم.
الحديث السابع: حديث جابر أن النبي(ص) قال: (... وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر). رواه الطبراني في (الأوسط 1/61) والدارمي (1/27) وابن أبي عاصم في كتاب (السنة ص356) 794) وصححه الألباني.
وأخيراً فان رواية (لا يجوز أحد الصراط إلا من كتب له علي الجواز):
فقد أخرجها المحب الطبري شيخ الحرم المكي الذي قال عنه الذهبي الفقيه الزاهد المحدث كان شيخ الشافعية ومحدث الحجاز في (ذخائر العقبى ص 71) بقوله : ذكر اختصاصه بأنه لا يجوز أحد الصراط إلا من كتب له علي الجواز:
عن قيس بن أبي حازم قال: التقى أبو بكر وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما فتبسم أبو بكر في وجه علي فقال له: مالك تبسمت؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول: (لا يجوز أحد الصراط إلا من كتب له علي الجواز) أخرجه ابن السمان في كتاب الموافقة.
وقد أخرجه هو وحديث علي: (انا قسيم النار هذا لي وهذا لك) الذي يشهد له لانهما بمعنى واحد:
كل من العقيلي في الضعفاء (3/ 415) و(4/158) والكامل لابن عدي (6/340) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/298) والذهبي في ميزان اعتداله (4/208) وابن حجر في لسان الميزان (6/113 و121). فأية رواية، وأي حديث، لم تجده مع تخريجنا لعمدتها، وأنت أنكرت وجودها كلها؟!!

الثلاثاء، 15 يوليو 2014

موقف الرسول صلوات الله عليه و اله من أسرى بدر

:إن النصوص التاريخية التي نطمئن بصحّتها نقلت بأن النبي (صلى الله عليه وآله) كان رأيه أن يقتل أسرى معركة بدر ـ وهو الاصوب ـ ولكن إصرار بعض الصحابة ـ كأبي بكر ـ على عدم قتلهم وأخذ الفداء منهم قرّر (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يأخذ منهم الفداء بعد أن أخبر أصحابه بأن نتيجة أخذ الفداء هو أن يقتل في العام القابل من المسلمين بعدد الأسرى, فقبلوا ذلك وتحقق ما أوعدهم به (صلى الله عليه وآله وسلّم) في معركة أحد.
ومما يؤيد هذا ما جاء في بعض النصوص : (أن جبرئيل نزل على النبي (صلى الله عليه وآله) يوم بدر, فقال : إن الله قد كره ما صنع قومك, من أخذ الفداء من الاسارى, وقد أمرك أن تخيّرهم : بين أن يقدّموهم ويضربوا أعناقهم, وبين أن يأخذوا الفداء على أن يقتل منهم عدتهم. فذكر ذلك (صلى الله عليه وآله وسلّم) لأصحابه, فقالوا : يا رسول الله عشائرنا وإخواننا ( هذه الكلمة تشير إلى أن الذين قالوا ذلك هم من المهاجرين ).
بل نأخذ فداءهم, فنقوى به على عدونا, ويستشهد منا عدتهم ) ( تاريخ الخميس 1/393 عن فتح الباري عن الترمذي, والنسائي, وابن حبان, والحاكم بإسناد صحيح, ومصنف عبد الرزاق 5/210, والبداية والنهاية لابن كثير 3/289, وطبقات ابن سعد 2/14 قسم1 ).
فمما تقدم يدل على أن تخييرهم هذا إنما كان بعد تأكيدهم على رغبتهم في أخذ الفداء, وظهور إصرارهم عليه, فأباح لهم ذلك.
ولكننا نجد روايات أخرى تقرّر عكس ما ذكر آنفا, وتقول : إنه (صلى الله عليه وآله) مال إلى رأي أبي بكر, أي إلى أخذ الفداء، ولكن عمر رفض ذلك وكان رأيه هو قتلهم, فنزل القرآن بمخالفته وموافقة عمر. وهذا غير صحيح, لأن بعض علماء السنة نصّ على أن النبي (صلى الله عليه وآله) مال إلى القتل ( راجع على سبيل المثال : الكامل لابن الأثير ج 2 / 136 ).
وذكر الواقدي أن الأسرى قالوا : لو بعثنا لأبي بكر, فإنه أوصل قريش لأرحامنا, ولا نعلم أحداً آثر عند محمّد منه ؛ فبعثوا إليه فجاءهم فكلموه, فوعدهم أن لا يألوهم خيراً, ثم ذهب إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فجعل يفثؤه ويلينه, وعاوده بالأمر ثلاث مرات, كل ذلك والنبي (صلى الله عليه وآله) لا يجيب ( مغازي الواقدي ج 1 ص 107 و 108 ) وهذا دليل على ان النبي (صلى الله عليه وآله) لم يرض بأخذ الفداء.
ثانياً : إن الإلتزام بما ذكروه معناه تكذيب قوله تعالى: (( وما ينطق عن الهوى, إن هو إلا وحي يوحي )) (النجم:3 و 4). كما أنه لا يبقى معنى ـ والحالة هذه ـ لأمر الله تعالى للناس باطاعة الرسول حيث قال : (( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ))(النساء:59)، حتى إذا امتثلوا الأمر الإلهي وأطاعوه يؤنبهم, ثم يتهددهم. لقد كان يجب أن يتوجه التأنيب والتهديد للرسول, والمدح والثناء لهم, لأنهم عملوا بوظيفتهم.
ثالثاً : إن مجرد الإشارة على الرسول بالفداء لا تستوجب عقاباً, إذ غاية ما هناك : أنهم قد اختاروا غير الأصلح.
وإذن, فلابد أن يكون ثمة أمر آخر قد استحقوا العقاب لمخالفته, وهو أنهم حين أصروا على أخذ الفداء قد أصروا على مخالفة الرسول (صلى الله عليه وآله), والتعلق بعرض الحياة الدنيا في مقابل إرادة الله للآخرة ـ كما قال تعالى: (( تريدون عرض الحياة الدنيا, والله يريد الآخرة )) (الانفال:67) ـ بعد بيان النبي (صلى الله عليه وآله) لهم بصورة صريحة, إذ لا عقاب قبل البيان, ثم المخالفة.
ولكن الله تكرم وتفضل عليهم, وغفر لهم هذه المخالفة, وأباح لهم أخذ الفداء تأليفاً لهم, على ما فيه من عواقب وخيمة. وقد بلغ من حبهم لعرض الدنيا أنهم قبلوا بهذه العواقب أيضاً. بل يمكن أن يكون إصرار بعض المهاجرين على أخذ الفداء يرجع إلى أنهم قد صعب عليهم قتل صناديد قريش, حيث كانت تربطهم بهم صداقات ومصالح ووشائج رحم, وقد استهوى موقفهم هذا جماعة من البسطاء والسذج من سائر المسلمين الحاضرين.
فهذا التعاطف مع المشركين من قبل البعض, ثم حب الحصول على المال, قد جعلهم يستحقون العذاب العظيم, الذي إنما يترتب على سوء النيات, وعلى الإصرار على مخالفة الرسول (صلى الله عليه وآله)، والنفاق في المواقف والأقوال والحركات, لاسيما مع وجود رأي يطالب بقتل بني هاشم الذين أخرجهم المشركون كرهاً ونهى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن قتلهم. (مع ملاحظة : أنه لم يشترك من قوم عمر أحد في حرب بدر).

و من يشتبه ؛
كيف يمكن أن يكون أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرحم وأعطف على المشركين منه، والله سبحانه يقول : (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) ؟
ان هذا الافتراض اشتباه محض فلا يوجد مصداق للرأفة والرحمة في موارد الاوامر الشرعية الالهية من الحدود وغيرها وإن كان هناك اعتراض بعنوان الرأفة والرحمة فهو من الرد على الله والنفاق، وليس معنى كون رسول الله (صلى الله عليه وآله) رحمة للعالمين أن يكون رحيما حتى بالمشركين الذين كتب الله عليهم القتل فإرساله رحمة للعالمين بإخراجهم من الظلمات الى النور ومن الضلال الى الهداية.
وأصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) وإن إخذتهم الرقة حسب المدعى وهو غير صحيح لأنهم طمعوا في الفداء والدنيا، لكن النتيجة أنهم لم تأخذهم الرقة على المسلمين الذين سيقتلون بعددهم، ولم تأخذهم الرقة على نفس المشركين من زيادتهم في طغيانهم، فرحمته صلوات الله عليه على العالمين تختلف في صورتها عن الرقة المزعومة التي أدركت بعض أصحابه، وهي التي تستحق الثناء من الله تعالى لا رقة أصحابه التي نزل فيها التوبيخ والعتاب.